عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
378
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قوله : وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قال ابن عباس : يموت أهل السماوات والأرض ، ويبقى ربّ العالمين « 1 » . وقال ابن الأنباري « 2 » : معنى الميراث : انفراد الرجل بما كان لا ينفرد به ، فلما مات الخلق وانفرد عزّ وجل صار ذلك وراثة . وقال غيره : المعنى : له ما في السماوات والأرض مما يتوارثه أهلها من مال وغيره ، فما لهم يبخلون عليه بملكه « 3 » . وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ قرأ ابن كثير وأبو عمرو : بالياء ، ردا على قوله : سَيُطَوَّقُونَ ، وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ، وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا . وقرأ الباقون « تعملون » بالتاء « 4 » ، ردا على قوله : وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ . 3 / 186 - 181
--> ( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 513 ) . ( 2 ) انظر : زاد المسير ( 1 / 513 - 514 ) . ( 3 ) انظر : الطبري ( 4 / 193 ) . ( 4 ) الحجة للفارسي ( 2 / 57 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 184 ) ، والكشف ( 1 / 369 ) ، والنشر ( 2 / 245 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 183 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 220 ) .